أكد عدد من متطوعي "بيت الخير" أن العمل التطوعي خلال الشهر الفضيل يكتسب روحاً خاصة، إذ يمتزج فيه معنى العبادة بخدمة المجتمع في صورة عملية تجسد قيم التكافل والتراحم، وأوضحوا أن الاستعداد لشهر رمضان يبدأ مبكراً من خلال تجهيز الطرود الغذائية وتنظيم فرق التوزيع ووضع خطط الوصول إلى الأسر والحالات المستحقة بكل يسر وكرامة.
عطاء في الميدان
أكّد علي البلوشي، مسؤول العلاقات الحكومية في "بيت الخير" ومسؤول الفريق الميداني لتوزيع الوجبات في الجمعية، أن العمل الميداني يشكل أحد الركائز الأساسية في تحقيق رسالة "بيت الخير" الإنسانية، وترجمة قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية على أرض الواقع، ويقول: "يحرص فريق التوزيع الميداني على الوصول إلى العمال المقيمين والأسر المتعففة في مختلف المناطق، وتقديم الوجبات الغذائية لهم بأسلوب يحفظ كرامتهم ويعكس احترامنا لإنسانيتهم، وهذا الدور يتطلب تنسيقاً عالياً، وروح فريق متكاملة، وإحساساً عميقاً بالمسؤولية تجاه المجتمع، فما نقوم به ليس مجرد توزيع مساعدات، بل هو عمل إنساني يهدف إلى تعزيز التلاحم الاجتماعي، وبث الطمأنينة في نفوس المستفيدين، ويأتي ذلك انسجاماً مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم العمل الخيري، وترسيخ ثقافة التكافل بين جميع فئات المجتمع دون تمييز، وبالنسبة لي، أجد أن التطوع أصبح أسلوب حياة، ومسؤولية أعتز بحملها، لما له من أثر مباشر في دعم الفئات المستحقة، وتعزيز قيم التراحم التي يتميز بها مجتمع الإمارات، وترسيخ رسالة "بيت الخير" كجمعية قريبة من الناس وحاضرة في الميدان".
رسالة إنسانية
ويؤمن زياد اليافعي، سكرتير قسم الخدمات والمخازن في "بيت الخير" ومتطوع في الفريق الميداني، أن العمل التطوعي هو رسالة إنسانية يعتز بها، ويقول: "من خلال المشاركة في توزيع الوجبات ضمن الفريق الميداني لجمعية بيت الخير، أدركت أن التطوع هو أحد أعمدة التماسك المجتمعي في دولة الإمارات، حيث نتعامل باستمرار مع فئات مختلفة من العمال المقيمين والأسر المتعففة، ونشعر بمسؤولية كبيرة تجاه إيصال الدعم إليهم بطريقة إنسانية تحترم كرامتهم، وهذا العمل بكل بما يحمله من تفاصيل يؤكد أن المسؤولية المجتمعية لا تقتصر على تقديم المساعدة، بل تشمل أيضاً حسن التعامل، والإنصات للمستفيدين، وهو النهج المؤسسي الذي تسلكه الجمعية وتعتمد فيه على العمل الجماعي والتخطيط الميداني المنظم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة، ولذلك لم يعد التطوع نشاطاً مؤقتاً، بل أصبح ممارسة يومية تعكس قناعتي بدور العمل التطوعي تجاه المجتمع، وتجربة إنسانية مميزة جعلتني أكثر ارتباطاً وفخراً بالمساهمة في العمل الإنساني".
أسلوب حياة
من جانبه يجد عيسى عبدالله، موظف في شعبة المشتريات، ومتطوع في فريق التوزيع الميداني للوجبات، أن العمل التطوعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية، يغمره بالسعادة والرضى، ويعكس قيم العطاء والتكافل التي يتميز بها مجتمع الإمارات، ويقول: "يضعنا العمل الميداني في تماس مباشر مع احتياجات المجتمع، ويجعلنا أكثر وعياً بالتحديات التي تواجه بعض الفئات، ويعزز لدينا الإحساس بأن العطاء لا يقتصر على تقديم المساعدة الغذائية، بل يشمل أيضاً حسن التعامل، والاحترام، فكل وجبة تقدمها "بيت الخير" ليست مجرد طعام، بل رسالة خير واهتمام، حيث نحرص في الجمعية على إيصال المساعدة بروح إنسانية صادقة، تعكس اهتمام المجتمع بكل أفراده دون تمييز، وتترجم قيم الرحمة والتكافل التي قامت عليها دولة الإمارات، فالتطوع ليس نشاطاً مؤقتاً، بل أسلوب حياة يرسخ في النفس قيم العطاء والتعاون، ويجعل الفرد شريكاً فاعلاً في صناعة الخير وإدخال البسمة إلى قلوب الناس".
مسؤولية مجتمعية
ويرى أحمد سعيد، سكرتير قسم تقنية المعلومات، ومتطوع في الفريق الميداني لتوزيع الوجبات، أن العمل التطوعي مسؤولية إنسانية عظيمة، ويقول: "يشكل العمل التطوعي ترجمة عملية لقيم التراحم التي قامت عليها دولة الإمارات، وتوزيع الوجبات على العمال المقيمين والأسر المتعففة ليس مجرد نشاط ميداني، بل هو مسؤولية إنسانية نؤديها بكل التزام وإخلاص، ويعمّق هذا التفاعل الميداني إحساسنا بالمسؤولية تجاه كل من نخدمه، حيث نحرص على أن يكون حضورنا داعماً ومطمئناً، ولا يقتصر على أداء المهمة، بل يمتد ليشمل التواصل الإنساني الصادق، إذ نؤمن في "بيت الخير" بأن الكلمة الطيبة، والابتسامة، والاحترام المتبادل، هي جزء أساسي من رسالة العمل الخيري، ولها أثر بالغ في نفوس المستفيدين، ويعكس هذا النهج التزام الجمعية بأن يكون عطاؤها نابعاً من فهم حقيقي لاحتياجات المجتمع، ومترجماً لقيم التراحم والتضامن الاجتماعي، كما يؤكد حرصها على إيصال المساعدة لمستحقيها بروح إنسانية تجسد الصورة الحضارية لمجتمع الإمارات القائم على التكافل والإنسانية".
قام وفد من مدراء ومسؤولي "بيت الخير" بزيارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، للتعرف على هذا الصرح الثقافي الفريد وبحث سبل التعاون، حيث استقبلهم عضو مجلس أمناء المكتبة الدكتور محمد سالم المزروعي، والذي يشغل أيضاً عضو مجلس إدارة "بيت الخير" مرحباً بهم، وقدم لهم نبذة عن رؤية المكتبة ودورها في تعزيز الوعي والإنتاج الفكري وخدمة الباحثين والمفكرين.
Read More
نظّمت "بيت الخير" بالتعاون مع مركز دبي للتبرع بالدم التابع لمؤسسة دبي الصحية الأكاديمية، حملة للتبرع بالدم في مقرها الرئيسي في نهدة دبي، وذلك تحقيقاً لرؤية الجمعية واستراتيجيتها في تعزيز دورها المجتمعي والإنساني.
Read More